السرخسي
620
شرح السير الكبير
69 باب النفل في دار الحرب ( 1 ) 996 - قال : كل أمير كان في أرض الحرب يلي سرية أو جندا فله أن ينفل منها أصحابه قبل إصابة الغنيمة وهو في ذلك بمنزلة الامام . لأنه فوض إليه تدبير القتال ، والتنفيل من تدبير القتال ، لما بينا أن المقصود به التحريض على القتال . فكل أمير في ذلك بمنزلة الامام . ألا ترى أنه إذا أمرهم بشئ في القتال كان عليهم طاعته في ذلك ، كما تجب طاعة الامام فيما يأمر به ، فكذلك في التنفيل هو بمنزلة الامام . 997 - ولو أن أمير الشام بعث جندا إلى أرض الحرب وأمر عليهم أميرا ولم يأذن لأميرهم أن ينفل ولم ينهه عن ذلك ، فرأى أميرهم أن ينفل جاز تنفيله ، وإن كره ذلك بعض من تحت رايته . لأنه ما أمر بأن يتبع رأيهم ، وإنما أمروا أن لا يخالفوه فيما يراه صوابا . ولأنه ولى القتال فيدخل فيه ما يحصل به التحريض على القتال . 998 - وإن نهاه الذي وجهه أن ينفل فليس له أن ينفل أحدا شيئا . لان سبب الامارة التقليد ، وهو يقبل التخصيص ، بمنزلة تقليد القضاء
--> ( 1 ) هذا عنوان الباب في النسخ جميعا ، ما عدا ه ففيها : " باب من تنفيل الأمير المفوض إليه تدبير القتال من جانب الامام " .